العلامة الحلي

246

نهاية الوصول الى علم الأصول

مجهولا « 1 » ، وقد وقع الاتّفاق على إمكانها ، وإنّما النزاع في وقوعها . فمنعه القاضي أبو بكر مطلقا « 2 » وجوزه المعتزلة مطلقا « 3 » . ثمّ قسم المعتزلة والخوارج وبعض الفقهاء الأسماء الشرعيّة إلى ما أجريت على الأفعال كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ ، وغيرها . وإلى ما أجريت على الفاعلين كالمؤمن ، والفاسق ، والكافر ، وسمّوا الأخير بالدينيّة ، فرقا بينها وبين الأوّل ، ويجمع القسمين العرف الشّرعي . ونقل عنهم أنّ الدينيّة ما نقله الشريعة إلى أهل الدين ، كالإيمان ، والكفر ، والفسق . والأجود أنّها حقائق شرعيّة ، مجازات لغويّة . وقبل الخوض في الدليل لا بدّ من تحقيق محلّ النزاع فنقول : لا شكّ في وجود ألفاظ استعملها العرب وجرت في ألفاظ الشرع على أنحاء ، لم يقصد في اللغة المحضة ، كالصلاة فإنّها في اللسان للدّعاء ، أو المتابعة

--> ( 1 ) . في نهاية السؤل : 2 / 151 : سواء كان اللفظ والمعنى مجهولين عند أهل اللّغة كأوائل السور عند من يجعلها اسما ، أو كانا معلومين لهم لكنّهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى كلفظة « الرّحمن » للّه تعالى ، فإنّ كلّا منهما كان معلوما لهم ولم يضعوا اللفظ له تعالى ، ولذلك قالوا حين نزل قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ : إنّا لا نعرف الرّحمن إلّا رحمن اليمامة ، أو كان أحدهما مجهولا والآخر معلوما كالصوم والصلاة . ( 2 ) . انظر التقريب والإرشاد : 1 / 387 . ( 3 ) . انظر المعتمد : 1 / 18 .